يعتبر التهاب القولون الأيسر أحد أنواع التهاب القولون التقرحي، وهو يصيب الجهة اليسرى من القولون فقط، إلا أن تشخيصه صعب بعض الشيء! فما هي أسبابه؟ وما هي طرق العلاج؟ اقرأ المقال لتعرف.

سوف نتعرف في هذا المقال على التهاب القولون الأيسر، وأعراضه وطرق علاجه المختلفة.

ما هو التهاب القولون الأيسر؟

يعتبر التهاب القولون الأيسر أحد أنواع التهاب القولون التقرحي الذي يصيب عادة المنطقة الممتدة من المستقيم مروراً بالقولون ووصولاً إلى ثنية الطحال التي ينطوي عندها القولون.

والسبب وراء الإصابة بالتهاب القولون التقرحي عموماً هو حدوث رد فعل غير طبيعي من جهاز المناعة في الجسم يؤدي إلى التهاب في القناة الهاضمة، ويتسبب هذا الالتهاب بتقرحات صغيرة في بطانة القولون تنتج عنها إفرازات ضارة في القناة الهاضمة مثل المخاط والقيح.

ويعتبر التهاب القولون الأيسر حالة مرضية مزمنة، لا يمكن الشفاء منها، ولا علاج شافي معروف لها حتى اليوم.

أعراض التهاب القولون الأيسر

تظهر على المصاب عادة أعراض مشابهة لتلك التي تظهر في حالة التهاب القولون التقرحي العادي، مع بعض الاختلافات البسيطة، وعموماً هذه هي الأعراض الظاهرة في حالة التهاب القولون الأيسر:

  • الشعور بالحاجة الدائمة للتبرز، وهي ظاهرة تسمى طبياً بالزحير (Tenesmus) وسببها تهيج والتهاب المستقيم.
  • خسارة الوزن.
  • الجفاف الناتج عن الإسهال.
  • الحمى.
  • ألم في البطن.
  • تشنجات في المستقيم.
  • الإمساك
  • تواجد دم ظاهر في البراز في بعض الحالات.

ومن الجدير بالذكر هنا، أن ظهور دم في البراز قد يكون علامة على ضرر كبير قد لحق بمنطقة القولون، لذا وإذا كان هذا العرض موجوداً، يجب التواصل مع الطبيب بشكل مستعجل.

أسباب التهاب القولون الأيسر

ما من سبب معين لالتهاب القولون الأيسر، ولكن هناك العديد من الفرضيات الخاصة بهذا الشأن. إذ يعتقد بعض الباحثون أن التهاب القولون التقرحي مثلاً هو أحد أمراض المناعة الذاتيةالتي تستهدف الجهاز الهضمي بشكل خاص.

وهناك بعض العوامل التي قد تزيد من فرص الإصابة والتي يطلق عليها الأطباء مسمى عوامل الخطر، وهذه هي:

  • تاريخ طبي حافل بإصابات سابقة بالتهابات وعدوى مرضية من مختلف الأنواع، واستخدام المضادات الحيوية بشكل متكرر ومستمر.
  • الوراثة والجينات، أي وجود حالات إصابة بالتهاب القولون أو بعض المشاكل الهضمية بين أفراد العائلة.
  • العيش في أحد الدول النامية.
  • العيش في مناطق بعيدة عن خط الاستواء.

تشخيص التهاب القولون الأيسر

يعتبر تشخيص التهاب القولون الأيسر أصعب خطوة في عملية العلاج، وعادة يستطيع الأطباء تمييز التهاب القولون الأيسر من التهاب القولون التقرحي العادي عبر إدخال كاميرا دقيقة في القناة الهاضمة، فإذا لوحظ أن الأعراض كانت تختفي بعد مرور الكاميرا وتجاوزها لمنطقة ثنية الطحال، فالمريض هنا يكون مصاباً بالتأكيد بالتهاب القولون الأيسر تحديداً.

العلاج

تختلف علاجات التهاب القولون الأيسر من مريض لاخر تبعاً لمجموعة من العوامل، فعلى سبيل المثال، تتحكم شدة المرض ومراحل تطوره بشكل كبير في طريقة العلاج التي سوف يختارها الطبيب، ومنها:

  • أدوية خاصة، مثل: حمض الأمينو ساليسيليك الخامس (5-ASA)، الكورتيكوستيرويد (Corticosteroids)، مثبطات المناعة (Immunosuppressants).
  • العناية الخاصة في المشفى، ففي الحالات الصعبة جداً، قد يحتاج الأمر إدخال المريض إلى المستشفى، وإبقائه تحت المراقبة مع إعطائه أدوية خاصة لتخفيف حدة الأعراض مثل أدوية الستيرويدات.
  • استئصال جزء من القولون، عندما يكون الضرر قد لحق بشكل كبير بجزء من الأمعاء ولا مجال لإصلاح الضرر الحاصل، فقد يلجأ الطبيب إلى استئصال جزء من القولون.

التكيف مع المرض والسيطرة عليه

هناك العديد من النظريات حول الأمور التي من الممكن أن تخفف من الأعراض التي قد يستمر مريض القولون الأيسر بالشعور بها، ومع أن الكثير منها لا زال بحاجة للمزيد من البحوث والدراسات الطبية، إلا أن بعض الاراء الطبية ترجح أن لبعض العناصر والمكونات الغذائية والدوائية تأثيراً إيجابياً، مثل:

  • أحماض الأوميغا 3.
  • البروبيوتكس (Probiotics).
  • الكركم.
  • الأغذية الغنية بالكبريت.
  • الأغذية الغنية بالألياف.

ويفضل تجنب اللجوء لأي وصفات منزلية طبيعية لعلاج التهاب القولون الأيسر، إلا بعد استشارة الطبيب.