دراسات جديدة تسلط الضوء على طريقة جديدة لمحاربة الأمراض التي تهدد الحياة بواسطة التغذية السليمة. أظهرت إحدى الدراسات أن توت العليق الأسود، البري، يحتوي على مواد التي تساعد في الوقاية من السرطان والحد من ارتفاع مستويات الكولسترول، في حين أظهرت دراسة أخرى أن الفشار، ليس أقل من ذلك – وجد انه مقاتل شجاع ضد السرطان وحتى أمراض القلب.

العليق الأسود ضد السرطان وأمراض القلب

العليق الأسود (Blackberry) هو نوع من العليق الذي يذكر بالعليق الكبير الذي ينمو في منطقتنا الا ان لونه أغمق وطعمة حلو أكثر قليلا. على الرغم انه من حيث المناخ فان العليق الأسود ملائم للزراعة في منطقتنا، فانه ينمو بشكل رئيسي في أوروبا وأمريكا الشمالية (وخاصة في ولاية أوريغون). قيمته الغذائية تظهر أنه يحتوي على الكالسيوم، الفيتامينات مثل C و- B وعلى كمية عالية نسبيا من البروتين. بالإضافة إلى ذلك، هناك 84 سعرة حرارية في كل 100 غرام من العليق الأسود.

بالإضافة إلى ذلك، يحتوي العليق الأسود على البوليفينولات (polyphenols)، التي هي مجموعة كبيرة التي تشمل حوالي 5,000 من المركبات الكيميائية الطبيعية المختلفة التي تنتجها النباتات مثل العليق الأسود والتي تمنحها خصائص مختلفة مثل اللون، ابعاد الافات، وما شابه ذلك. هذه المواد تعرف أيضا كمضادات للأكسدة التي تنتج عمليات مضادة للالتهابات، مضادة للبكتيريا، مضادة للفيروسات في الجسم وكذلك فعالة في الحد من خطر الإصابة بالسرطان – لا سيما سرطان الثدي، سرطان القولون وسرطان الفم – وأمراض القلب المختلفة.

البوليفينولات ليست موجودة فقط في بذور العليق الأسود، وانما في حوالي 1,000 نوع من الأغذية المختلفة، بما في ذلك التفاح، العنب، التوت البري، الرمان وغيرها. ومع ذلك، أظهرت الدراسات الحديثة أن توت العليق الأسود يحتوي على أكبر كمية من البوليفينولات من كل تلك الأطعمة لكل وجبة، وبالتالي فهو يشكل مركب مهم في المعركة ضد السرطان وأمراض القلب.

بالإضافة إلى ذلك، تبين أن توت العليق الأسود، بفضل البوليفينولات، فعال ضد الكولسترول LDL، والمعروف باسم “الكولسترول السيئ”، الذي يعتبر واحدا من الأسباب الرئيسية لظهور أمراض القلب والأوعية الدموية. زيادة استهلاك توت العليق الأسود يقلل من تكوين أوعية دموية جديدة في الأورام السرطانية. يحتوي العليق أيضا على البوليفينولات ويساعد في تقليل مخاطر حدوث أمراض السرطان المختلفة.

الفشار يساعد في الحد من خطر تطور مرض السرطان!

كشفت دراسة أخرى عن نتائج مفاجئة أكثر في كل ما يتعلق بالطعام الذي أعتبر لسنوات من الوجبات السريعة والضارة: الفشار. الدراسة، التي أجريت في جامعة سكرانتون بولاية بنسلفانيا، الولايات المتحدة الأمريكية، وجدت أيضا أن الفشار عند إعداده مع قدر ضئيل من الزيت و / أو الزبدة، يحتوي على كميات كبيرة من البوليفينولات وبالتالي يعرقل إنتاج الجذور الحرة التي تسبب أمراض السرطان المختلفة.

في الدراسة التي فحصت تركيز البوليفينولات في النقارش وحبوب الصباح المختلفة، وجد أن حبوب الصباح والنقارش المصنوعة من القمح الكامل، تحتوي على بوليفينولات أكثر كلما كانت معالجه أقل صناعيا. من بين قائمة النقارش التي تم فحصها، بالذات الفشار، المصنوع من بذور الذرة، وجد انه يحتوي على أكبر كمية من البوليفينولات.

وأكد الباحثون أنه ليس هناك توصية لأكل الفشار بكميات غير محدودة، وبالتأكيد لا يوصى باستهلاك، كما ذكرنا، الفشار الذي “يسبح” في الزيت أو الزبدة. مع ذلك، الفشار المعد في الفرن مع كمية ضئيلة من الزيت (أو دون إضافة أي زيت) يحتوي في شكله النهائي على كمية كبيرة من البوليفينولات وبالتالي يساعد في تقليل خطر الإصابة بالسرطان وأمراض القلب.